الفاضل الهندي

154

كشف اللثام ( ط . ج )

شبهة ( ولهذا جوّزناها ) أي الرجعة ( في الإحرام ) مع امتناع الابتداء فيه . ( ولو حملت فإن كان الحمل من الأوّل اعتدّت بوضعه له وللثاني بثلاثة أقراء بعد الوضع ولا تداخل ، وإن كان من الثاني اعتدّت بوضعه له وأكملت عدّة الأوّل بعد الوضع ) فإنّ ضرورة الحمل من الثاني دعت إلى تقديم عدّته على إكمال عدّة الأوّل . ( و ) إن كان الطلاق رجعيّاً كان ( له الرجعة في ) زمن ( الإكمال دون زمان الحمل ) لأنّه ليس من عدّته في شيء ، وإنّما له الرجعة في عدّته ، فإنّها في عدّة الغير محرّمة عليه . وفيه : أنّ الرجعة استدامة ، وهي لا تنافي الاعتداد من الغير . وفي المبسوط : أنّ مذهبنا أنّ له الرجعة في زمن الحمل ، قال : لأنّ الرجعة تثبت بالطلاق ، فلم تنقطع حتّى تنقضي العدّة ، وهذه ما لم تضع الحمل وتُكْمل عدّة الأوّل ، فعدّتها ( 1 ) لم تنقض ، فيثبت الرجعة عليها وله الرجعة ما دامت حاملا ، وبعد أن تضع مدّة النفاس ، وإلى أن تنقضي عدّتها بالأقراء . قال : وإذا قلنا : لا رجعة له عليها في حال الحمل ما دامت حاملا لا رجعة ، فإذا وضعت ثبت له عليها الرجعة ، وإن كانت في مدّة النفاس لم تشرع في عدّتها منه ، لأنّ عدّة الأوّل قد انقضت فثبت له الرجعة وإن لم تكن معتدّة عنه في تلك الحال كحالة الحيض في العدّة ( 2 ) . قلت : ويؤيّده أنّ المانع من الرجعة إنّما كان الاعتداد من الغير وقد انقضى . ( ولو انتفى ) الحمل ( عنهما أكملت بعد وضعه عدّة الأوّل ، واستأنفت عدّة للأخير ) وللعامّة قول بأنّه إن كان الطلاق بائناً اعتدّت بالوضع عن أحدهما لا بعينه ( 3 ) لإمكان أن يكون منه ، لأنّه لو أقرّ به لحقه ، ثمّ تعتدّ بعد الوضع عن الآخر بثلاثة أقراء استظهاراً . وإن كان رجعيّاً اعتدّت به عن الأوّل ، ثمّ بثلاثة أقراء عن الثاني .

--> ( 1 ) في المصدر : فعندنا . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 271 . ( 3 ) اُنظر المدوّنة الكبرى : ج 2 ص 440 .